
مقدمة
منذ عام
1999 هناك الكثير
من الناس
الذين تعرفت إليهم
والنواب
الذين تحدثت
معهم يريدون
معرفة ما إذا
كنت سأدون في
يوم من الأيام
قصة علاقتي
بالبرلمان
وما حدث لي
فيه، وما يكمن
خلف ستار الأحداث
التي جرت
وسارت بعد
ذلك. لقد مرت
الآن أكثر من
أربع سنوات
على تلك
الأحداث، وهي
مدة طويلة، بالرغم
من أنني منذ
الأيام
الأولى كنت
أشعر بأن
تدوين مجريات
الأحداث وإخراجها
في شكل كتاب
يعد مسؤولية
بالنسبة إليّ،
وخصوصا للجيل
الجديد في
عائلتي حتى
يكون ذلك
وثيقة شاهدة
على التاريخ.
وهذا التأخر
في الكتابة
سببه أنني كنت
في حاجة إلى أن
أستوعب ما حدث
بعقلي وإلى أن
أنظر إلى الأمور
نظرة موضوعية
بعيدة عن
العواطف،
وهذا بالطبع
كان يتطلب
مرور فترة من
الزمن كافية
لذلك، كما كنت
أعتقد أن ما
حدث هو جزء من
الابتلاءات
التي نتعرض
لها في هذه
الدنيا.
وهذا
الكتاب ليس
عملا
أكاديميا
مبنيا على أبحاث
معمقة، ولا هو
رواية من صنع
الخيال
الخلاق، بل هو
عبارة عن وقائع
جمعتها
وصغتها
بطريقة
الخاصة،
وتحدثت فيها
عن الفترة
التي تم فيها
الإعلان عن
ترشيحي لعضوية
البرلمان في
شهر فبراير 1999،
وما أعقب ذلك
من تطورات،
وأوردت ما حدث
لي ولأسرتي
ومن كانت لديه
الشجاعة لكي
يقف إلى جانبي
ويساندني، وما
كتب بشأني،
وكان أكثره
بعيدا عن
الحقيقة
والواقع.
أوضحت في هذا
الكتاب من هي
مروة قواقجي،
أين وكيف
نشأت؟ وماذا
كان الحجاب
يعني بالنسبة
إليها؟ وكيف
انتخبت عضوا
في البرلمان،
وما الذي شعرت
به في اللحظات
القصيرة التي
أمضتها تحت
قبة البرلمان عندما
سمعت ذلك
الصراخ:
"أوقفوها عند
حدها"؟ ما
الذي جلبته
الأيام
القادمة وما
الذي حملته
وأخذته معها؟
عن طريق هذا
الكتاب سوف
تعرفونني مما
أقوله بفمي،
وسوف تسمعون
صوتي لأول مرة.
وأنتم
تتنقلون عبر
صفحات هذا
الكتاب، ربما
تجدون أشياء
غير تلك التي
انطبعت في
أذهانكم
وربما
تكتشفون "مروة
قواقجي"
مختلفة عن تلك
التي انعكست
في أذهانكم من
خلال وسائل
الإعلام، وبالتالي
تجرون مقارنة
بين تلك
الصورة وبين الصورة
الجديدة التي
ترونها اليوم.
وربما كان ما
فكرتم فيه وما
تصورتموه وما
قرأتموه
منسجما مع هذه
الصورة. وأرجو
أن لا يكون ما
كتبته قد أساء
لأحد أو جرح
مشاعر أحد. وفي
هذا الكتاب
سعيت إلى أن
أسرد الأحداث
بلغة بسيطة
واضحة دون أن
أعتمد مقياسا
محددا.
وفي كل جلسة
أجلسها لأكتب
كنت ألجأ إلى
الله ألا أظلم
"حق" أحد. وأرجو
أن يكون
التوفيق قد
حالفني في هذا
الأمر.
أشكر شعب
استانبول
الذي وضع ثقته
فيّ وصوت لي
في الانتخابات
العامة التي
جرت في عام 1999. وأشكر
جميع الذين
دعوا لي
ورفعوا
أيديهم إلى السماء
من أجلي و
قدموا لي جميع
أشكال الدعم، خلال
السنوات
الأربع
الماضية،
سواء داخل تركيا
أو خارجها.
أشكرهم، وفي
الحقيقة لا
أستطيع أن
أوفيهم حقهم.
فهناك من يطلب
بالهاتف في
وقت تأخر من
الليل على بعد
آلاف الأميال
لكي يسأل عن
أحوالي. أشكر
ذلك الصوت
المرتجف الذي
طلبني من
أوروبا قائلا:
"لا تحزني يا
أختي مروة،
أليس كذلك"؟
أشكر ذلك
الشيخ الكبير الملتحي
الذي كان متكأ
على عكازه والذي
تقدم إليّ من
وسط حشد كبير
من الناس
عندما كنت
أشارك في أحد
الاجتماعات
في مدينة من
مدن هولندا،
تقدم بخطوات
ثقيلة واكتفى
بالقول: "حفظك
الله يا بنيتي"،
ثم توارى مرة
أخرى بخطواته
الوئيدة وسط
الجموع.
تحياتي
العميقة إلى
الآباء
والأمهات
الذين وقفوا
قبل ما يزيد
عن السنة من الآن
أمام معهد
الأئمة
والخطباء في
"قاضي كوي"
ومعاصمهم
تدمي دفاعًا
عن حقوق
أبنائهم.
وتقديري
الكبير إلى
أولئك
الأمهات
اللاتي دافعن
عن حجاب
المرأة
التركية
المسلمة
بمفردهن في
وقت لم يولد
فيه جيلنا نحن
بعد، وكانت
الأجواء
تعاني من ضعف
سمة التسامح
أكثر من اليوم
بكثير.
هذا
الكتاب خرج
إلى النور
بفضل تضافر
جملة من الجهود؛
وأنا أشكر كل
من شجعني على
الكتابة وساعدني
في إعداده
كتابة
وتنضيدا
وطباعة.
أوجه
شكري الجزيل
إلى العم "زكي
أونال" وزوجته
خالتي السيدة
"مقدر" وأختي
روضة قواقجي الذين
لن أستطيع
أبدا أن أرد لهم
ما صنعوه معي
من معروف في
الأيام
العصيبة التي
بدأت مع عام 1999،
كما أشكر
السيدة نازلي
إليجاك باسم
جميع
المحجبات،
هذه المرأة
التي شاركتني
القدر
السياسي نفسه
ولم تتركني
لحظة وحدي في
خضم الأجواء
السياسية
التي لا تعرف
الرّحمة ولا
الإنسانية.
وأتقدم
بالشكر الجزيل
إلى أبي وأمي
اللّذيْن
صنعا من العجز
قوة
بإيمانهما،
فقد كانا
دائما إلى
جانبي كلفهما
ذلك ما
كلفهما.
كما
أشكر جزيل
الشكر ابنتي
الصغيرة مريم
التي بذلت
جهدًا كبيرًا
لكتابة أجزاء
من الكتاب على
الحاسوب
وعانت من قلة
النوم مرات
عديدة. وأشكر
كذلك ابنتي
فاطمة التي
ساعدتني في
عملي في قسم
العلاقات
الاجتماعية
من خلال تسجيل
بعض
الانتقادات
الموضوعية
وعرضها علي.
فلولا صبرهم
جميعا
وتفهمهم ودعمهم
ما خرج هذا
الكتاب الآن.
مروة
صفا قواقجي
واشنطن،
فبراير 2004